رواية حقيقية: التعافي من فيروس كورونا في المنزل

/ فيروس كورونا

منذ بدء عام 2020 بدأ فيروس كورونا بالانتشار بشكل سريع جدًا، إذ بدأ في منطقة ووهان في الصين إلى أن وصل لمعظم بلاد العالم، تحتل الإمارات المرتبة السابعة والعشرون من أكثر دول إصابة بفيروس كورونا في العالم. مع الأسف لا يوجد لقاح لفيروس كورونا إلى الآن، كما بينت منظمة الصحة العالمية أن حوالي واحد من بين أربع أشخاص عرضة للإصابة بالفيروس.

يختلف تأثير فيروس كورونا من فرد لآخر؛ فقد يكون تأثره شديدًا على بعض الفئات مثل كبار السن أو ذوي المناعة المنخفضة، وقد يكون تأثيره بسيطًا إذ يشبه أعراض الزكام والبرد، والبعض الآخر قد لا تظهر عليهم أية أعراض تذكر. لذا فليس كل من أصيب بفيروس كورونا يجب عليه دخول المستشفى، إذ يقتصر ذلك فقط على الحالات الشديدة وكبار السن والحوامل وذوي الأمراض المزمنة والمناعة المنخفضة. لذا فإن فيروس كورونا ليس مثل ما توقعناه بتلك الخطورة، فإذا كانت الأعراض خفيفة لديك يتم العلاج في المنزل، مع ضرورة الحجر عن الأهل، إذ يتم التواصل مع المريض بشكل متكرر للتأكد من عدم تفاقم الأعراض.

سنسرد قصة عائلة أصيبت بفيروس كورونا تتكون من أم يقارب عمرها الأربعون عامًا وأطفالها الأثنين أحدهما يبلغ 13 عامًا والطفلة الأخرى عمرها يبلغ العشر أعوام، إذ أخبرت الأم القصة كالتالي:

"اشتكت الطفلة أولًا من فقدانها لحاسة التذوق؛ إذ فقدت حاستها على تذوق التفاح في البداية ثمّ فقدت حاسة التذوق لجميع الأطعمة."

بعدها بدأت تفقد حاسة الشم، حينها بدأت الشكوك بالإصابة بفيروس كورونا، حينها قام الأب بالتصفح عبر الإنترنت عن أهم أعراض فيروس كورونا (كوفيد-19)، وأفادت الأم قائله:

"حينها قررنا إجراء اختبار فيروس كورونا، إذ تم الدفع من خلال تطبيق صحة وتم إجراء الاختبار في مركز القيادة في ميناء راشد، بعد ظهور النتائج تبين أنّ كلًا من الطفلين مصابين بفيروس كورونا (النتيجة إيجابية)، بينما كانت نتيجة الأب سلبية، ومع ذلك لم تظهر علي وعلى طفلي أية أعراض تذكر."

يجب التنويه على أنّ عدم ظهور الأعراض لا يعني أن نتيجة الاختبار خاطئة، فهناك إشارات عديدة لذلك؛ فقد تحتاج الأعراض لفترة للظهور بشكل تدريجي، كما قد يلعب الجهاز المناعي دورًا في ذلك.

أكملت الأم سرد القصة كالتالي:

" بعد يومين من ظهور النتائج بدأت بعض الأعراض  بالظهور على طفلي؛ إذ بدأت الحرارة ترتفع لديه، كما بدأت الشعور بالتعب العام. بعدها تم عزل كلًا منا بغرفة مستقلة، وقامت والدتي بتحضير الطعام لنا وتقديمها لنا بأواني ذات الاستخدام الواحد للتخلص منها، كما كانت ترتدي الكمامة طوال الوقت مع مراعاة عدم ملامسة أيًَا منا وأي من أغراضنا الشخصية. الحمدلله كانت ابنتي في حالة صحية جيدة ولم تظهر عليها أي أعراض أخرى غير فقدان حاستي الشم والتذوق، وبقت هكذا طوال فترة الحجر الصحي التي استمرت مدة 14 يوم. نصحنا الطبيب في فترة الحجر الصحي بعدم شرب الماء البارد، والبقاء رطبًا بشرب كميات مناسبة من الماء والسوائل، كما شدد على ضرورة تناول الطعام الصحي بفترات متقاربة للمحافظة على صحة الجهاز المناعي. بعدها بأيام بدأت أعراض أخرى بالظهور عليّ، إذ بدأت بالتعرق ليلًا، وصعوبة التنفس أثناء النوم، كما ارتفعت حرارة الجسم لدي عدة مرات، لكن جميع هذه الأعراض بدأت بالتحسن بعد اليوم السادس من ظهورها. كما وللأسف أُصيب طفلي بالإسهال فيما بعد، لم أكن أعلم أن الإسهال من أعراض فيروس كورونا، لكن بدا أنّه من الممكن أن تظهر أعراض الجهاز الهضمي وتختلف من شخص لآخر."

أضافت قائلة:

" من أهم الأمور الضرورية الواجب اقتناؤها هو مقياس الحرارة، ومقياس مستوى الأكسجين، والقفازات، والكمامات، والمطهر الكحولي، والغسول الطبي. إذ يجب قياس درجة الحرارة باستمرار، مع ضرورة الفصل بين المصابين حتى في استخدام المرحاض، مع ضرورة غسل ملابس المصاب باستمرار من قبل المصاب نفسه، لكن مع حالة أطفالي قمت بغسل الملابس مع ضرورة ارتداء القفازات والكمامة. كما قامت الصيدلية بإرسال الأدوية إلى باب البيت."

لعلَ أهم أعراض كورونا المميزة:

  • ارتفاع حرارة الجسم (الحمى).
  • فقدان الشهية.
  • الاضطرابات الهضمية مثل الإسهال.
  • الطفح الجلدي.
  • ألم العضلات.
  • صعوبة التنفس,

كما أفادت قائلة حول الطعام المقدم:

" يجب التأكد من السعرات الحرارية اليومية المأخوذة من الطعام، إذ يؤثر التعب على الشهية؛ إذ فقدت أنا وابنتهي الشهية على الطعام، بينما كانت شهية طفلي أكثر مما سبق!. كما يجب التنويه على ضرورة تناول الفواكه والخضروات لتقوية المناعة والحصول على السعرات الحرارية المناسبة، كما يجب التنويه على ضرورة شرب الماء والسوائل والبقاء رطبًا قدر الإمكان."

بعد انقضاء مدة 14 يوم من الحجر الصحي تم إعادة الاختبار مرةً اخرى إذ ظهرت نتائج الجميع سلبية ما عدا الأم ظهرت إيجابية مرة أخرى، مما اضطر الأن إلى حجر نفسها مرة أخرى مدة 10 أيام، بعدها تم إجراء الاختبار وأعطى نتيجة سلبية.

براءة خطاطبة

براءة خطاطبة

حاصلة على درجة دكتور الصيدلة من الجامعة الأردنية، خبرة كصيدلاني سريري في المستشفيات، خبرة ككاتب محتوى طبي ومدقق محتوى في العديد من المواقع الطبية.

اقرأ المزيد
رواية حقيقية: التعافي من فيروس كورونا في المنزل
شارك هذه الصفحة

اشترك في حكيم